آقا ضياء العراقي

209

شرح تبصرة المتعلمين

الفتوى بذلك . * * * ( ولو ) تجاوز الدم عن الشعرة و ( فقدته ) أي التميز ( رجعت المبتدئة إلى عادة أهلها ) ، للمضمرة « 1 » المقيّد إطلاقها بوجود التميز أيضا ، لما يستفاد من المرسلة من « أنّ العلَّة للانتقال إلى التميّز عدم معرفة الأيام » « 2 » ، فإنها ظاهرة في أن فقد العادة موجب للمصير إلى التميّز والاحتياج إليه ، لأن ظهور العلَّة أقوى من إطلاق المضمرة . وحيث إنّ ظاهر العنوان المأخوذ في الحكم بعادة الأهل عنوان « من لم تعرف أيامها » يستكشف عدم اختصاص الحكم المزبور بالمبتدئة ، بل يجري في المضطربة بالمعنى الأخص أيضا ، خلافا للمصنف ، حيث خص الحكم بالمبتدئة بمحض كونها مورد السؤال ، فيقتصر في خلاف القاعدة على مورده . ولكن فيه : إنّ مدار الحكم هو ما أخذ له من العنوان ، وهو أعم منها ، وذلك ظاهر . ثم إنّ الظاهر من المضمرة صورة اتفاق عادة الأهل ، ولكن في الموثقتين الاكتفاء بعادة البعض « 3 » ، ويمكن حملهما على صورة إمكان جعلها أمارة كاشفة عن عادة الباقيات ، كما لا يخفى . وحينئذ ( فإن فقدن أو كنّ مختلفات العادة ) فمرجعها العدد ، وعمدة الوجه ما في المرسلة الطويلة « 4 » ، من جعل سنة المبتدئة العدد ، ولا يتوهم

--> « 1 » وسائل الشيعة 2 : 547 باب 8 من أبواب الحيض حديث 2 . « 2 » وسائل الشيعة 2 : 547 باب 8 من أبواب الحيض حديث 3 . « 3 » وسائل الشيعة 2 : 547 و 537 باب 8 و 3 من أبواب الحيض حديث 1 و 2 . « 4 » وسائل الشيعة 2 : 547 باب 8 من أبواب الحيض حديث 3 .